نفس من العالم تصرخ ( ويحي انا … من ينقذني من جسد هذا الموت )
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
ويحيانا...منينقذنيمنجسدهذاالموت
!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
انا ما يسمونة … الانا
انا شذرة خرجت … من عند اللة … وجئت الي العالم … كما جاءت وتجئ وستجئ الملايين من البشر … جئت واستقريت في حضن الارض … كسائر الخليقة كلها … الفرحة اوالتعسة …
المهم جئت … وتلقفتني الاذرع … المحبة والحانية … اطعمتني … علمتني … كبرتني … يد اللة … التي في يد والدي …
كونتني … طبيعتي … وظروف بيئتي … وشبيت علي ما تربيت علية …
فدخلت كنيستي … كبيئة روحية … فقادتني الي مصدر حياتي … فصاغها بالحب ورعاها … فساقاها لبنا لا طعاما … ارضعها حبا لا قساوة … تلقفتني ايادي كثيرة … منها يد العالم ويد الفيلسوف … والروحاني والاديب … والخادم البسيط … والماكر الخبيث … والناسك المنسي … والبسيط المعجزي المجهول … والتاجر الفخور … وهكذا … تباينت واختلفت الايدي … التي تعلمت منها وتعاملت معها … ومن هذا الجمع … نسجت شخصيتي … بعد ما غزلتها الايدي …
ففيها الكثير الذي رفضتة رفضا باتا … وفيها ما قبلتة … قبولا تاما …
وبعد الغزل والنسيج لذلك الثوب … الذي ما يسمونة … انا … كبرت جسما … وسنا … ودخلت مجتمعي الفسيح …
فوجدت فية … الحب … الشجاعة … الشهامة … النبل … الاخلاق … التدين … الكرم … الطهارة … الصدق … الانسانية …
وجدت ايضا … الخسة … والندالة … والضعف … والنجاسة … والكذب … والنفاق … والرياء … الخ
ووجدت ايضا … الخوف والقلق … والاضطراب … والاحتياج … والتعطش … والكبرياء … الخ
المهم … مجتمعا ضخما … اختلط هذا بذاك … واتعب هذا ذاك …
فنظرت الي كل هذا … وصرخت ويحي انا … الانسان الشقي … من ينقذني من جسد هذا الموت
المهم … سرت مع هذا … ولم يتركني ذاك … لاني في مجتمع … لا استطيع ان انسلخ منة …
والمسيحي راسة في السماء … واقدامة في الارض تلتزم بكل شئون الارض …
عاشرت الكل … واحببت الكل … تعلمت وما زلت اتعلم من الكل … والكل فية … خير وجمال ويحاول ان يكون هكذا … الي الابد
والكل بشر … لة ضعفات … ولن يتخلص من بشريتة … الا بالانحلال من جسد هذا الموت …
ولكن الطبع والطبيعة … والبيئة والاكتساب … والتكوين والظروف … والمدارس والتربيات …
المهم … الكل يتوقف علي المعدن الذي خلقت منة النفس … ومدي تعاملها مع روح اللة الذي يقود ويتعامل مع كل نفس منفتحة تطلبة
الكل يعمل … في ما يسمونة الانا … حاي اللة … الانسان محور عملة … كيف تتكون وتتشرنق … وتتعلم من اسود الايام وابيضها
فانا … ذلك الثوب
الكل وضع فية … فتيلا في ذلك النسيج … فواحدا وضع خيطا ابيضا والاخر اسودا … والثالث رمادي … والرابع احمر … وهكذا
ومن هذة الخيوط … نسجت ثوبي … وتزينت وخرجت بة لعريس نفسي لعلة يقبلني … يقبلني كما انا … ويرتبط بي … ويدخل معي في عهد … عهد جديد … بقلب جديد … بفكر جديد … لحياة جديدة وسعيدة … بعمل روح اللة في … الذي سلمتة نفسي وكل ما في … نشاطي كلة وسكوتي … كلامي كلة وصمتي … افكاري كلها وتصوراتي … العالمي منها والروحي … الاجتماعي فيها والاسري
" الكل سلمتة للروح القدس ولا اطلب منة الا ان يسندني ويقودني … يوجة عقلي ولساني ويدي الي الحق كما يشاء "
( من كلمات القديس . غريغوريوس الناطق بالالهيات )
كل ما ارجوة ان يعمل هو في … لحساب مملكتة وخلاص النفوس …
يقود النفس والفكر والعقل … ويمتلك القلب … يميت الحاضر برمتة … ويفرغني من امورة … ليملاني ويمتلكني روحة الناري … الذي يشرف علي مفاتيح الفهم … وتبتلع النفس … في محيط الحب الالهي … وفي نور خالقها تستحم وتستقر النفس وكفي …

